محمد سعود العوري
139
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
عن الخانية فالميتة أولى والمراد بالحرمة والحرمتين ما هو في الأصل قبل الاضطرار إذ لا حرمة بعده كما لا يخفى والصيد على مال الغير ترجيحا لحق العبد لافتقاره وغنى المولى وفي البحر عن الخانية وعن بعض أصحابنا من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة وهكذ عن ابن سماعة وبشر ان الغصب أولى من الميتة وبه أخذ الامام الطحاوي وقال الكرخي هو بالخيار ولو الميت نبيا لم يحل بحال كما نقله في النهر عن الشافعية ولا يحل لمضطر أن يأكل طعام مضطر آخر ويغرم الذابح قيمة ما أكله لو كان الاكل بعد أداء الجزاء أما قبله فيدخل ما أكله في ضمان الصيد فلا يجب له شيء بانفراده وقال لا يغرم بأكله شيئا ولو أكل منه غير الذابح فلا شيء عليه ولو أكل الحلال مما ذبحه في الحرم بعد الضمان لا شيء عليه للأكل والجزاء هو ما قوّمه عدلان أي ما جعله العدلان قيمة للصيد ويقوم مصفته الخلقية على الراجح كالملاحة والحسن والتصويت لا ما كانت بصنع العباد الا في تضمين قيمته لمالكه فيقوم بها أيضا الا إذا كانت للهو كنقر الديك ونطح الكبش كما في الجارية المغنية والمراد بالعدل من له معرفة وبصارة بقيمة الصيد لا العدل في باب الشهادة والجزاء هو قيمة الصيد سواء كان له مثل أو لا على قول الشيخين وخصه محمد بما لا مثل له فأوجب فيما له مثل مثله ففي نحو الظبي شاة والنعامة بدنة وفي حمار الوحش بقرة وقيل الواحد يكفي وعكس في الهداية حيث اكتفى بالواحد وعبر عن المنى بقيل ميلا إلى أن العدد في الآية للأولوية وتبعه في التبيين والسراج والجوهرة والكافي وهو ظاهر العناية أيضا وما مشى عليه في الدر واللباب رجحه في الفتح وقال في المبسوط على طريقة القياس يكفى الواحد للتقويم كما في حقوق العباد وان كان المثنى أحوط لكن تعتبر حكومة المثنى بالنص . ا ه . ومثله في غاية البين ، ومقتضاه اختيار المثنى وهو الصحيح عملا بالآية الكريمة والتقويم في موضع